السيد علي النقي ( فيض الاصفهاني )
17
الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية
الجديدة ؛ واما ؛ في غيرها التي لم يطلع عليها أهل اللغة مثلا كالصوم الذي كان في الشرائع السابقة كما يدل عليه قوله كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم وغيره كانت أيضا حقايق لغوية وكك استعماله ( ص ) الالفاظ في معانيها اللغوية مع أنه ( ص ) ضم إليها شروطا لصحتها كما لا يحفى ؛ واما ؛ ثمرة الخلاف فتظهر فيما إذا وقعت الالفاظ في كلام الشارع مجردة عن القرينة فإنها تحمل على المعاني اللغوية بناء على عدم ثبوت الحقيقة الشرعية وعلى المعاني الشرعية بناء على ثبوتها سواء علم بتأخر الاستعمال أولا ؛ واما ؛ شكك في ذلك فلا اثر له حتى تحتاج إلى أصالة تأخر الاستعمال ؛ مضافا ؛ إلى معارضتها مع اصالة تأخر الوضع السابع [ في كون الماهيات المخترعة أسامي الصحيحة أم لا ] انه قد اختلفوا في أن ألفاظ العبادات كالصلاة والصوم وغيرهما هل هي أسامي للصحيحة أو يعمها والفاسدة فنقول ؛ أولا ؛ بان الصحة والفساد أمران إضافيان كصلاة المسافر فهي صحيحة بالنسبة اليه وفاسدة بالإضافة إلى الحاضر والمراد من الصحة هو المستجمع لجميع الاجزاء المعتبرة وشرائطها بخلاف الفساد ؛ وثانيا ؛ ان النزاع انما يجرى بناء على القول بثبوت الحقيقة الشرعية اى استعمال الشارع ألفاظ العبادات في المعاني الجديدة المستحدثة كالصلاة والوضوء والغسل وغير ذلك ؛ واما ؛ بناء على القول بعدمها اي استعمال الشارع تلك الالفاظ في المعاني اللغوية كالدعاء والزيارة وتلاوة القرآن ؛ فلا ؛ لأنه لا شك في وضعها في اللغة للأعم نعم هناك شرائط اعتبرها الشارع في صحتها ؛ فنقول ؛ لا ريب في انها موضوعة للصحيحة للأدلة التي ذكرها القوم وسنذكرها إن شاء اللّه ولا بد من قدر جامع بين الصحيحة والفاسدة على كلا القولين وهو ثابت على مذهبنا بمثل ما هو معراج المؤمن وهو منتزع عن الصلوات المختلفة من الحاضر والمسافر والغريق والمريض وغير ذلك بخلاف مذهب للأعمى